أطلقت شركة «إندرايف»، المنصة العالمية المتخصصة في النقل الذكي والتوصيل، مبادرة اجتماعية جديدة في مصر ضمن حملة دولية تهدف إلى مكافحة التنمر المدرسي، وتعزيز التواصل بين الآباء والأمهات وأبنائهم، مع التركيز على الصحة العاطفية للأطفال وخلق مساحات للحوار الأسري المفتوح.
وتأتي هذه المبادرة في وقت ما تزال فيه ظاهرة التنمر المدرسي تمثل إحدى أبرز التحديات الاجتماعية عالميًا، رغم كونها من أكثر الأزمات انتشارًا وأقلها إفصاحًا ورصدًا، بما ينعكس سلبًا على الحالة النفسية للمراهقين والأطفال.
وفي هذا السياق، كشفت بيانات منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) أن ملايين الأطفال حول العالم يتعرضون للتنمر بشكل متكرر، في حين لا يتحدث عدد كبير منهم عن هذه التجارب مع البالغين أو أولياء الأمور.
وترتكز الحملة على مبادرة «إندرايف» التي تحمل عنوان «ألغِ الرحلة المدرسية؟»، والتي أُطلقت لأول مرة في كازاخستان في أبريل 2026، وحققت تفاعلًا واسعًا، ما دفع الشركة إلى التوسع بها في أسواق جديدة من بينها مصر ومنطقة الشرق الأوسط.
وتعتمد الفكرة على إرسال إشعار عبر التطبيق للمستخدمين خلال رحلات الصباح إلى المدارس، يتضمن سؤالًا حول إمكانية إلغاء الرحلة بعد انطلاقها، في رسالة تبدو وكأنها خطأ تقني، لكنها في الواقع تهدف إلى جذب انتباه الآباء وكسر روتينهم اليومي، ودفعهم للتفكير في الحالة النفسية لأطفالهم وفتح باب الحوار معهم.
وأكد القائمون على المبادرة أن الهدف ليس الامتناع عن الذهاب إلى المدرسة، وإنما تحفيز أولياء الأمور على التوقف للحظة، والتواصل مع أبنائهم، وملاحظة أي إشارات قد تدل على تعرضهم لضغوط نفسية أو تنمر.
واعتمدت الحملة على رمز «المقعد الخلفي للسيارة» باعتباره مساحة يومية يمكن أن تجمع بين الآباء والأبناء في لحظات هادئة بعيدًا عن المشتتات، بما يتيح فرصًا أفضل للحوار والتقارب الأسري.
ويرى منظمو المبادرة أن بناء علاقات أسرية صحية لا يتطلب بالضرورة طقوسًا جديدة، بل يكفي استثمار اللحظات اليومية البسيطة في تعزيز التواصل، مثل دقائق الطريق إلى المدرسة، والتي قد تكون كافية لفتح مساحة آمنة للطفل للتعبير عن نفسه.
وضمن فعاليات الحملة، جرى نشر مجسمات توعوية على شكل مقاعد سيارات في عدد من المناطق العامة بمدينة ألماتي، إلى جانب إطلاق منصة إلكترونية تتضمن محتوى إرشاديًا للآباء والأمهات، تم تطويره بالتعاون مع متخصصين في علم نفس الأطفال.
وتقدم المنصة نصائح حول كيفية التعرف على علامات التنمر، وطرق بدء الحوار مع الأطفال، وأساليب دعمهم نفسيًا في المواقف الصعبة، إلى جانب تنظيم جلسات نقاشية شارك فيها خبراء نفسيون وأولياء أمور ومؤثرون وممثلون عن القطاع الإبداعي.
وأكدت الأخصائية النفسية كسينيا ليتش أن الأسئلة التقليدية المباشرة غالبًا ما تفشل في فتح الحوار مع الأطفال، بينما تسهم الأسئلة المفتوحة والمحفزة للتفكير في خلق مساحة أكبر للتواصل وتقليل التوتر.
وتخطط «إندرايف» لتوسيع نطاق المبادرة في أسواقها المختلفة حول العالم، مع تكييفها وفقًا للثقافات المحلية، بما يعزز من تأثيرها الاجتماعي ويزيد من وعي الأسر بأهمية الصحة النفسية للأطفال.
وتؤكد الحملة في مجملها أن مواجهة التنمر لا تعتمد فقط على الشعارات، بل تبدأ من داخل الأسرة عبر الاهتمام اليومي والإنصات الحقيقي للأطفال، باعتباره الخطوة الأولى نحو بيئة أكثر أمانًا ودعمًا لهم
موقع الشارع 24 هو منصتك الإخبارية الشاملة التي تواكب أحدث تطورات أخبار مصر، وتغطي مختلف محافظات الجمهورية بمتابعة دقيقة ومستمرة.
نهتم بعرض كل ما يخص بنوك وتأمين، بورصة وشركات، بترول وطاقة، رياضة، منوعات، مع محتوى متجدد في مجالات سياحة وطيران، اتصالات، سيارات ونقل، عقارات، صحة ومرأة، البوابة الزراعية.
كما نقدم تحليلات وآراء متعمقة في مقالات، إلى جانب تغطية فنية وثقافية متميزة في فن وثقافة.
تابع الشارع 24 لتكن دائمًا في قلب الحدث، بمحتوى موثوق وتحليلات حصرية تغطي كل ما يهم القارئ المصري والعربي.



